السيد علي الفاني الأصفهاني

380

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

أهل الميزان أي الّذى وعائه الذّهن ، وخلاف البرهان لانّ الإطلاق كما عرفت من مقتضيات ذات الحصّة اللّامتأبية وليس لحاظه من علل قوام تلك الحصّة ( ومنها ) ما في كلام بعض المحققين ( قده ) في تعليقة الكفاية من تخميس الأقسام بجعل تحيّث الماهيّة بحيث اللّاتعين بأحد التّعيّنات الثّلاثة سبب خروجها عن الإبهام وصيرورتها قسما قبال الماهية المبهمة ومن حيث هي ( وذلك ) لانّ التحيّث بذلك الحيث بالفعل كما عرفت من ذاتيّات الماهية المبهمة وكذا قابليّتها للتّعيّن بأحد التّعيّنات بالقوّة سواء لوحظ الحيث الفعلي أو القوى في الماهيّة أم لا ، فهذا الحيث لمّا لم يكن خارجا عن ذاتيّات الماهيّة ومعلوم أنّ لحاظ الذّات والذّاتيّات لا يغيّر الذات والذّاتيّات فذاك اللحاظ لا يخرج الماهيّة عن الإبهام كي يتحقق قسم قبال الماهية المبهمة بل هي بعد اللّحاظ باقية على إبهامها وليست قسما في قبالها . ( ومنها ) ما في كلام بعض أجلّة المحققين دام ظله من جعل المقسم نفس اللّحاظ العقلانى دون ملحوظه بدعوى أنّ اللّحاظ عقلانى لا خارجي فالمقسم أيضا عقلاني هو نفس اللّحاظ وإلّا ففي الخارج ليس لنا عدا قسم واحد هو الماهية مقترنة بقيد وجودي سميت بشرط شيء ( وذلك ) لانّ اللّحاظ كما عرفت مرآة للملحوظ الّذى هو المقسم الأعم ممّا في الخارج وما في الذهن والخصوصيات المحصّصة للماهيّة الذّهنيّة والخارجية تنكشف بسبب لحاظ أقسام الماهية وليست تنوجد في مواطنها بسبب اللّحاظ ، أمّا حصر الموجود في الخارج في الماهية المقترنة بقيد وجودي أي البشرطشيِء فهو خلاف تنصيص جماعة من محققي أهل الميزان على أنّ وجود الطبيعي عين وجود أفراده وخلاف البرهان وهو لزوم وجود المقسم في الأقسام ، فالماهيّة بشرط شيئي الموجودة في الخارج حسب اعترافه لا بدّ لها من مقسم موجود فيها هو الماهية بلا شرط وهذا الوجود بلا شرط هو الذي نعبّر عنه بالوجود السّعى ، ولذا ذهب جماعة من الفلاسفة إلى أنّ الوجود عارض الماهية تصوّر أو اتحدا هويّة في عالم الخارج وإن ذهب بعضهم كالحكيم السبزواري ( قده ) إلى أنّ الوجود واسطة في الثبوت . ولتوضيح المقام بأزيد مما تقدّم لا بأس بالإشارة الإجمالية إلى ذلك وإن كان تحقيقه من شأن علم الميزان لا الأصول ، وهو أنّ الوجود الحدّي في كل موجود له رتبتان إحداهما رتبة انتزاع الحدّ عن المحدود بمعنى تصوّر علل قوام الموجود